منتديات عطر البيان

منتدى مسرحي أدبي فني للأبداعات المسرحية العراقية والعربية والعالمية .فن.ثقافة.مسرح.ادب.فن.تراث.معلومات تاريخية للمسرح.خواطر.شعر.روايات ومسرحيات عالمية وعربية.المسرح العراقي.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الاسفار / سفر التنظير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
???? ???
زائر



مُساهمةموضوع: الاسفار / سفر التنظير   الخميس ديسمبر 04, 2008 1:52 pm


سفر التنظير


ذكرت بعضاً مما ظهر مع ولادة العصر الجديد من متطلبات ملحة كان على الجماعة أن تقوم بها لتحقق التقدم في مشروعها المسرحي ، ولكن أهم هذه المتطلبات هو ظهور الحاجة الحقيقية للإعلان عن ولادة الجماعة رسمياً من خلال إصدار البيان الأول للجماعة ، والذي يجب أن تحدد الجماعة من خلاله الشكل الفكري والمنهج النظري والعملي الذي تتبناه في المستقبل ، فوضع الأستاذ البراك منهجاً مبتكراً لورشة أطلق عليها اسم ( ورشة التنظير المسرحي ) والتي تضمن لجميع كادر جماعة الناصرية فرصة دراسة بعض البيانات المسرحية ، العراقية والعربية والأجنبية ، وفق برنامج مكثف في قراءة البيانات والكتابة عنها والمناقشة حولها واثارة بعض الموضوعات التي تتعلق بهذه البيانات ، ومن ثم سيصار إلى المناقشة حول البنى التحتية للمنهج الفكري والنظري ، ووضع الأسس الأولى لخط عمل الجماعة مستقبلاً . ومع فترة العمل بهذه الورشة قامت الجماعة باصدار ( سلسلة كراريس مسرحية ) وهي أول سلسلة تصدرها الجماعة ، لتعنى بالاصدارات المسرحية من نصوص ، ودراسات ، ونقد ، فكان نص ( قاع ) لكاتب السطور هو الاصدار الأول في السلسلة .

سفر كوول


في خضم التواصل في حقل التنظير المسرحي ، وجهت ( منظمة كوول الإنسانية ) دعوة لجماعة الناصرية للتمثيل لإنتاج عمل مسرحي لإفتتاح قاعة للعرض المسرحي في مدينة الناصرية ، فكان أن دخلت الجماعة في تجربة ( مفتاح الفرج ) وهي عن نص ( اخوان الصفا ) للكاتب المصري أحمد محمود أحمد ، وهي من اخراج ياسر البراك . فكان التمرين وطبيعته المتلكئة تنذر بإستحالة الوصول إلى الخشبة ، والذي يمكن أن نضع عدم الجدية في التمرين على رأس تلك الأسباب ، والتي أدت وبالاضافة إلى تخلي ( منظمة كول الانسانية ) عن مشروع العمل ، إلى طريق مسدود جعل مخرج العمل يعلن عن إلغاء العمل آسفاً على إضطراره لذلك . ورغم ذلك فقد أعتبره بعض أعضاء الجماعة تمرين في التمثيل وكذلك كفرصة من الوقت لمحاولة الإختيار للعمل الذي ستفتتح فيه الجماعة عصرها الجديد .

سفر المسجد


ظهر بعد سقوط نظام البعث شكل جديد للساحة الفكرية والثقافية داخل العراق ، كان لظهور الإنتماءات فيها وبروز الهوية العقائدية نقطة ملزمة لكل المذاهب والأتجاهات ، وجماعة الناصرية للتمثيل كاتجاه ثقافي وفكري وكمساحة ثقافية مهمة ، عملت على الخشبة لسنين طويلة ، كانت تنتظر منذ سنين إبراز هويتها الثقافية العقائدية والتي كانت تحملها طوال تجربتها المسرحية ، ولكن النظام السابق والذي كان قامعاً لكل المناهج الفكرية والاطروحات العقائدية ، جعل أسلوب العمل يأخذ حيزاً شفروياً ورمزياً ، متجنبين عيون الرقابة الأمنية والتي كانت قامعة لكل منابر الفكر والجمال . واليوم وبعد زوال ظلام الجهل وظلام النظام جاءت جماعة الناصرية لتبرز هويتها الحقيقية والتي جعلت من العقيدة الإسلامية مصدر أطروحتها المسرحية ( المسرح الإسقاطي ) والذي هو الأسم الفني للمسرح الإسلامي ، فجاءت البداية محاولة أولية لزرع البذرة الأولى لطرح الهوية العقائدية ، والتي لا تعني مطلقاً الإنغلاق في الطرح أبداً ، بل تعني البحث عن آليات جديدة للشغل المسرحي ، وفتح آفاق جديدة لعوالم مليئة بالمخزون المعرفي والفكري والذي يصلح لأن يكون أساس نظري لطرح قضايا الإنسان المعاصر . وبعد أن قرر مؤسس الجماعة العمل على إعلان الهوية العقائدية من خلال عمل مسرحي تكون فيه الرسالة العقائدية واضحة لجعله البداية في ظل العصر الجديد . وحين وضع ( عمار نعمة جابر ) محاولته ( ليلة جرح الأمير ) بين يدي الأستاذ البراك ، أخذت المحاولة نصيباً في توقفه عندها جعله أخيراً يقرر أن تكون هي البداية ، والبداية كانت لها حسابات دقيقه حاولت الجماعة من خلالها أن تعطي للتجربة طعماً قداسوياً أقرب من كونه عملاً مسرحياً تقليدياً ، فتم إختيار مكان العرض مسجداً يصلح للعرض المسرحي ، لما يملك المسجد من روحية خاصة تعكس على العمل فيه قدسية خاصة ، وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تقديم عرض مسرحي داخل ( مسجد ) . وكذلك تم اختيار موعد العرض بشكل دقيق ،يتوافق مع التأثير الروحي على المتلقي والذي تنشده الجماعة ، فكان يوماً مقدساً إسلامياً يشهد في العادة الكثير من المظاهر الاحتفالية ، حيث التاسع عشر من رمضان ذكرى استشهاد الأمام علي أبن أبي طالب ( ع ) . فكان العمل توظيف مسرحي للتعزية الشيعية ، ومحاولة الدخول في مساحة ( المتدين ) للوصول ومن خلال أدواته العقائدية ، إلى فتح خط للتواصل فكرياً وعقائدياً معه ، وأيضاً لوضع أساس لعروض مسرحية تحمل طابعاً احتفالياً دينياً تجعل من المسجد المقدس مكاناً للعرض ومن خلال مسرح حداثوي يقدم آلية ( المشهد التعبيري ) للإستمرار في تحقيق ( القناع الجمالي ) في العرض المسرحي .

ففي مسجد ( الشيخ حسن ) في منتصف مدينة الناصرية وللأيام 13 ـ 14 ـ 15/11/2003م تم عرض ( التعزية المسرحية ـ ليلة جرح الأمير ) بواقع ليلتين للرجال وليلة للنساء ، ورغم الصدمة الفكرية التي أحدثها ( مسرح في مسجد ) للوسطين ( المتدين والمثقف ) على حد سواء ، كانت التجربة تحمل أثراً إيجابياً لوضع مسرحي جديد يخاطب المتلقي بشكليه ( المتدين والمثقف ) عبر قنوات فكرية مبتكرة وجديدة .

سفر السلسلة الإسلامية


بعد إعلان الهوية الإسلامية كمصدر عقائدي وفكري لجماعة الناصرية للتمثيل عبر تظاهرة ( ليلة جرح الأمير) ، جاءت فكرة إصدار ( سلسلة من المسرح الإسلامي ) تمثيلاً حقيقياً للمحاولات المحمومة للتأسيس في المسرح الإسلامي ، ولفتح مساحة للكتابة الإسلامية في موضوعة المسرح متمثلة في النصوص والدراسات والنقد ، فجاء نص ( رماد أحزان الكوفة ) للشاب حسين عبد الخضر وهو يحمل الرقم واحد في السلسلة ، وسيصدر قريباً عن السلسلة نص ( مقامات نورانية ) لكاتب السطور وهو يحمل الرقم اثنان ، وحالة التقدم واضحة في النشاطات المسرحية الإسلامية للجماعة وهذه ستكون بادرة طيبة للدفع نحو المضي في مشروع ( المسرح الإسقاطي ) والوصول نحو البناء النظري والعملي للمسرح الجديد .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاسفار / سفر التنظير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عطر البيان  :: المنتديات المسرحية :: مقالات ودراسات عن جماعة الناصرية للتمثيل-
انتقل الى: